الشيخ الطوسي
210
التبيان في تفسير القرآن
وقوله " على العالمين " المعنى : قال أكثر المفسرين : انه أراد الخصوص ومعناه عالمي زمانهم ذهب إليه قتادة والحسن وأبو الغالية ومجاهد وغيرهم وقال بعضهم : إذا قلت فضل زيد على عمرو في الشجاعة لم يدل على أنه أفضل منه على الاطلاق ، ولا في جميع الخصال فعلى هذا يكون التخصيص في التفضيل لا في العالمين وأمة نبينا محمد " ص " أفضل من أولئك بقوله : " كنتم خير أمة أخرجت للناس " ( 1 ) وعليه اجماع الأمة ، لأنهم اجمعوا على أن أمة محمد " ص " أفضل من سائر الأمم كما أن محمدا " ص " أفضل الأنبياء من ولد آدم " ع " قوله تعالى : " واتقوا يوما لا تجزى نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون " ( 48 ) آية واحدة بلا خلاف قرأ ابن كثير وأهل البصرة " لا يقبل منها بالياء " الباقون بالتاء الاعراب : موضع " لا تجزي " نصب لأنه صفة يوم والعائد عند الكسائي لا يكون إلا هاء محذوفة من تجزيه وقال بعضهم : لا يجوز إلا فيه : وقال سيبويه والأخفش والزجاج : يجوز الأمران المعنى : قال أبو علي المعنى في قوله " لا يقبل منها شفاعة " فمن ذهب إلى أن ( فيه ) محذوفة من قوله " واتقوا يوما لا تجزي " ، جعل ( فيه ) بعد قوله " ولا يقبل " ومن
--> ( 1 ) سورة آل عمران آية 110